تحول بسيط يبدل حال دفاع مانشستر يونايتد

جول تولك - فؤاد البصري آخر تحديث : 24‏/1‏/2019 12:44

تحسن أداء مانشستر يونايتد من كل النواحي منذ قدوم المدرب النرويجي أولي جونار سولسكاير، الذي حل مؤقتا مكان البرتغالي المقال من منصبه جوزيه مورينيو، وهناك ناحية معينة تستحق الوقوف عندها مطولا.
لاعبو مانشستر يونايتد
فالدفاع كان في حال يرثى لها أيام مورينيو، وشباك الفريق تلقت العديد من الأهداف في كافة المسابقات، وذلك على الرغم من أن مانشستر يونايتد لم يلعب بطريقة هجومية بحتة، ويحتوي عادة على لاعبين اثنين من أصحاب النزعة الدفاعية في خط الوسط، فما الذي تغير منذ قدوم سولسكاير؟

في الحقيقة لم تكن هناك متغيرات عديدة، فالفريق ما زال يحتاج للتعزيزات في الخط الخلفي والتي كانت مصدر الخلاف الرئيسي بين مورينيو وإدارة مانشستر يونايتد، خصوصا أن الأخيرة لم تلب احتياجات المدرب في هذه الناحية خلال فترة الإنتقالات الصيفية الأخيرة.

ودارت أحاديث كثيرة حول إمكانية التعاقد مع لاعب توتنهام توبي ألديرفيريلد، ومدافع نابولي كاليدو كوليبالي، ونجم المنتخب الإنجليزي وليستر سيتي هاري ماجواير، لكن شيئا لم يحدث وبقي الدفاع على حاله.

حاول مورينيو حل مشكلة الدفاع من خلال تجربة مختلف اللاعبين المتاحين أمامه، لكنه اصطدم بأداء مهتز من العاجي إريك بايلي، فاستبعده من التشكيلة الأساسية، كما رفض الاستعانة بفيل جونز، ورأى أيضا أن خبرة السويدي فكتور ليديلوف لا تساعده في الوقوت أمام مهاجمي الفرق الكبيرة.

ويبقى كريس سمولينج اللاعب الأكثر خبرة في دفاع الفريق، لكنه مايزال بعيدا عن المستوى المطلوب في فريق كبير كمانشستر يونايتد.

نضيف إلى ذلك، أن مورينيو فشل في إيجاد التوليفة المناسبة بخط الوسط، والتي يمكنها تقديم أداء متوازن دفاعا وهجوما، كما أنه اصطدم بانخفاض مفاجئ في مستوى لاعب الوسط المدافع نيمانيا ماتيتش، وحارس المرمى الإسباني دافيد دي خيا.

وتفاءل مورينيو خيرا مع عودة الأرجنتيني ماركوس روخو بعد شفائه من الإصابة، إلا أن الأخير قدم أداء سيئا، كما أنه لم يستطع الإستفادة من خدمات الظهير البرتغالي الشاب ديوجو دالوت في الأيام الأخيرة من مسيرته مع يونايتد، بسبب تأخر اللاعب في شفائه من الإصابة.

أقيل مورينيو من منصبه، وحل مكانه مهاجم الفريق السابق سولسكاير، الذي وبحكم مركزه كلاعب، أراد أن يستمتع الفريق بنزعة هجومية أكبر، دون إغفال المتاعب التي أثرت على أداء الفريق منذ بداية الموسم.

أبرز ما فعله سولسكاير، هو منح اللاعبين فرصة التعبير عن أنفسهم بعيدا عن الضغوط، فعاد دي خيا لأفضل مستوياته، وتجلى ذلك في مباراة توتنهام بالدوري عندما تصدى لـ11 كرة.

واستقر سولسكاير أيضا على الثنائي لينديلوف وجونز في عمق الخط الخلفي، والأول على وجه الخصوص تطور أداؤه بشكل لافت، فأصبح يتمتع بنزعة قيادية أعلى شأنا، وثقة أكبر في نفسه.

لكن التحول الحقيقي الذي أحدثه مدرب مولده السابق، هو اتباع مقولة "الهجوم خير وسيلة للدفاع"، فمنح لاعب الوسط الفرنسي بول بوجبا حرية التنقل حول منطقة الجزاء ضمن طريقة اللعب 4-2-3-1، الأمر الذي خفف العبء على ثنائي الوسط ماتيتش وأندير هيريرا، وقلص من فترات الاستحواذ الطويلة للفرق المنافسة، وهو ما منح المدافعين فرصة لالتقاط أنفاسهم بدلا من التعرض لضغط متواصل على مدار 90 دقيقة.

والآن وقد حقق مانشستر يونايتد 7 انتصارات متتالية بكافة المسابقات في عهد سولسكاير، يسعى الفريق لفوز ثامن بالدور الرابع بكأس إنجلترا أمام خصم هجومي صعب المراس هو آرسنال، فهل يتمكن دفاع "الشياطين الحمر" من الاحتفاظ بتماسكه؟


تحول بسيط يبدل حال دفاع مانشستر يونايتد
كلمات دليلية
رابط مختصر
24‏/1‏/2019 12:44
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.